عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي

88

الدارس في تاريخ المدارس

الحاوي على المنهاج ) ، وله خطب ونظم ، وحدث بمصر والشام ، وسمع منه أبو زرعة بن العراقي وابن حجي وغيرهما . وقال ابن كثير في سنة خمس وعشرين وسبعمائة : وفي سابع عشر شوال درس بالرباط الناصري بقاسيون حسام الدين القرمي الذي كان قاضي طرابلس قايضه بها الكمال الشريشي إلى تدريس المسرورية ، وكان قد جاء توقيعه بالعذراوية والظاهرية ، فوقف في طريقه قاضي القضاة جلال الدين ونائباه ابن جملة « 1 » والفخر المصري « 2 » ، وعقد له ولكمال الدين مجلسا ، ومعه توقيع بالشامية البرانية فعطل الأمر عليهما لأنهما لم يظهرا استحقاقهما في ذلك المجلس ، فصارت المدرستان العذراوية والشامية لابن المرحّل وأعطي القرمي المسرورية فقايض فيها لابن الشريشي إلى الرباط الناصري فدرس به في هذا اليوم وحضر عنده القاضي جلال الدين ، ودرس بعده ابن الشريشي بالمسرورية وحضر عنده الناس أيضا انتهى . والحسام القرمي هذا هو القاضي بطرابلس أبو علي الحسن بن رمضان بن الحسن حسام الدين القرمي توفي رحمه اللّه تعالى بطرابلس سنة ست وأربعين وسبعمائة . وقال ابن كثير أيضا في سنة تسعين وستمائة : والأمير الكبير بدر الدين علي ابن عبد اللّه الناصري وناظر الرباط بالصالحية عن وصية أستاذه ، وهو الذي ولىّ الشيخ شرف الدين الفزاري مشيخة الرباط بعد ابن الشريشي انتهى . والشرف الفزاري هو الحافظ شرف الدين أبو العباس أحمد بن إبراهيم بن سباع بن الضياء الفزاري خطيب دمشق ، وهو أخو الشيخ تاج الدين ، ولد بدمشق في شهر رمضان سنة ثلاثين وستمائة ، وقرأ بثلاث روايات على السخاوي ، وسمع منه الكثير ومن ابن الصلاح ، وتلا بالسبع على الشيخ شمس الدين بن أبي الفتح ، وأحكم العربية على المجد الأردبيلي ، وطلب الحديث بنفسه ، وقرأ الكتب الكبار وله مشيخة ، ودرس بالرباط الناصري وغيره ،

--> ( 1 ) شذرات الذهب 6 : 119 . ( 2 ) شذرات الذهب 6 : 170 .